← العودة إلى المقال في الأرشيف

نظرات « البويات» كما الأولاد

بقلم ياسمين خلف

2010-05-15

ياسمينيات نظرات « البويات» كما الأولاد ياسمين خلف

هل يصدق أحدكم أن طالبة في الثانوية تخاف على أختها في الإعدادية من بويات مدرستها بعد أن هددنها بالقتل إذا ما تكلمت عنهن.! وهل يصدق أحدكم أن عددا من الطالبات يخشين دخول دورات المياه في مدارسهن خوفا من البويات اللواتي يتربصن للبنات بالقرب منها،كل ذلك ذكرني بنصيحة أسدتها رئيسة مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الجسدي بنه بوزبون عندما قالت '' ما إن يدق جرس نهاية الدوام المدرسي أسرعن الخطى للمنزل ولا تذهبن وحدكن إلى الحمامات، حتى لا تندفع إحدى البويات وتغلق الباب عليك ويحدث ما نخافه، وحاذرن من ملابسكن فنظرات البويات كما الأولاد يثيرهن أجسادكن''. وحذرت الفتيات خصوصا طالبات المدارس من التلامس الجسدي ولاسيما القبل والتي قد تعتبرها طريقة للتحية ولكنها لدى البعض غاية في نفس يعقوب ''صحيح أن ذلك قد يبعدنا حتى من الأشخاص الطبيعيين ولكن الوقاية والحذر تكفي الشرور، مشيرة إلى أن البعض من الفتيات قد يجدن صعوبة في الابتعاد عن أولئك البويات'' نعم ادفعي يدها عنك وهدديها بالفضيحة إذا ما تجرأت وحاولت لمسك بطريقة مريبة ولا تخافي منها '' هكذا كانت تقول وتحذر الفتيات، مبدية استغرابها من الفتيات ممن لهن علاقة بالبويات واللواتي ينزعجن من ترك البويات لهن كما لو كن ''مطلقات''. من أسباب الظاهرة كما تراها بوزبون العولمة واستخدام الإنترنت بطرق خاطئة وفي المقابل يواجهها جهل الأهل بما قد يحمله هذا الجهاز من صور ومقاطع فيديو حية لعلاقات محرمة تحببها للمرهقات،والتي قد يدخلن عليها بالصدفة وتصبح عادة لا تفارقهن، مؤكدة وجود طرق أخرى للاتصال الجنسي عبر المحادثة الخادشة للحياء والتي تصف المعاشرة الجنسية بدقة،لافتة إلى دور المحمول في تسهيل انتشار الظاهرة وما تحمله من صور وفيديو، ناهيك عن المحطات الفضائية التي رغم تشفير الأهل لها يصل الأبناء إليها'' الأبناء أذكى من الأهل يا جماعة ''محذرة ومؤكدة أن أمورا قد لا نعيرها الاهتمام تكون النواة الأولى لانطلاق الشرارة ومنها عرض أحد الأفلام عن السحاقيات على متن إحدى الطائرات. وأضافت أن الأهل كل لاهٍ في أموره الأب مشغول والأم كذلك، وتذبذب طرق التنشئة أو كثرة الخلافات والطلاق بين الوالدين دوافع تغري الأبناء إلى اللجوء إلى الأصدقاء ''والويل والثبور إذا ما كانوا شاذين ومنحرفين'' يدفعون الأبناء إلى الهاوية، والشيطان سيجد مرتعا خصبا إذا ما فقدوا الوازع الديني فأخذوا يجربون ما يرون، تكرر مرات بأنها لا تقول ذلك بهدف التخويف بقدر ما تسعى إلى التنبيه. في المقابل نفت وزارة التربية والتعليم مرارا وتكرارا تسترها على السلوكيات في المدارس، مؤكدة أنها تعمل في هدوء بعيدا عن الضوضاء الإعلامية بمهنية تربوية أخلاقية، لافتة إلى تشديد الإجراءات التأديبية الخاصة بالمخالفات '' الخطيرة '' بهدف تعزيز قدرات المدرسة في مواجهة أي انحراف وحماية الجسم الطلابي منها وأكدت عدم وجود ظاهرة المسترجلات بالمعنى الذي تطرحه الصحافة، وأن الحالات القليلة التي تم ضبطها في إطار المخالفات السلوكية '' تمت معالجتها'' إضافة إلى مخالفات مرتبطة بالمظهر الخارجي والمخالفة للأنظمة وقواعد المدرسة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وفيما عدا ذلك تم علاجه بالتعاون مع الأسرة، ومرجعة سبب لجوء البعض إلى أنواع من الملابس إلى ارتباطها بالتغيرات الجسمية والنفسية والانفعالية، ناهيك عن الموضات أو حتى تمرد شخصية الطالبة، مدعمة حديثها بأن الدراسات تؤكد أن كل تلك المظاهر تختفي وتزول مع نضج الفرد.

 العدد 758 الاربعاء 11 ربيع الأول 1429 هـ - 19 مارس 2008

info@yasmeen-khalaf.com