لنجمع الدنانير من غد
بقلم ياسمين خلف
2009-04-11
ياسمينيات لنجمع الدنانير من غد ياسمين خلف
كلما أردت أن ابتعد قليلا عن قضية مرضى السكلر أجد نفسي مرغمة لطرقها مرة ومرات، ولا تستغربي يا ''بدر البدور'' من عدد المصابين به، والذين تجاوزوا 18 ألف مريض بحسب إحصاءات رسمية من وزارة الصحة، فهو حقا رقم مخيف مقلق كما ذكرت في تعليقك على مقالي السابق. ولأنه بات من المستحيلات أن يتم التفاعل وبجدية مع مسألة ''التبرع'' لبناء ''مركز'' لهؤلاء المرضى، على غرار جمع التبرعات الشعبية والأهلية عبر البرامج التلفزيونية وعبر استنفار الفعاليات، ولأن الحكومة ''فقيرة'' ولا تملك الموازنة لمثل هذا المركز الطبي المتخصص!، فإن السبيل الوحيد كما أرى أن يساهم المرضى أنفسهم وأهاليهم في جمع المبلغ، وعلى مدى سنوات وبصورة شهرية لبناء المركز وإيجاد حل لمعضلة ''أزمة الأسرة '' المقلقة، التي غالبا ما يكون مرضى السكلر ضحيتها، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، ولو استغرق الأمر سنوات حتما سيكون أفضل حالا من انتظار ''الفرج'' من الحكومة. ولنبدأ بالعملية الحسابية، الأرقام تقول أن هناك 18 ألف مريض ولو تبرع كل مريض شهريا ''بدينار واحد'' لتمكنا من جمع 18 ألف دينار في الشهر الواحد، أي 216 ألف دينار في عام واحد ''مبلغ حلو''، ولتوفير مليوني دينار نحتاج إلى 10 سنوات لجمع المبلغ، أو 5 سنوات إذا تبرع كل مريض بدينارين في الشهر الواحد، ولا أقول أن ننتظر لجمع المبلغ طوال هذه السنوات، ونترك الحال على ما هو عليه ويموت من يموت ويتذوق الآخرون صنوف الآلام والإهمال، بل أقول أن تقترض جمعية البحرين لمرضى السكلر المبلغ من البنك وتكفلها في ذلك وزارة الصحة، لتبدأ وفورا في عملية الإنشاء خصوصا أن الخرائط والمخطط جاهزان كما يقول المسؤولون في وزارة الصحة، على أن يسدد المبلغ شهريا للبنك من خلال تلك التبرعات أو المساهمات، والتي حتما قد تكون أكثر من دينار أو دينارين بحسب مقدرة أهل المريض أو المريض نفسه، فلربما هناك من يستطيع دفع ألف دينار! وحتما هناك أهل الخير الذين لن يبخلوا بالتبرع لدعم هذا المركز بما تجود به أنفسهم، بل سنجد آلافا من المواطنين من سيدخل يده في جيبه ويخرج دينارا واحدا لهذا المشروع الخيري، حتى لو وضعنا أسوأ السيناريوهات فإن مساهمة المرضى أنفسهم بدينار واحد فقط ولمدة 10 سنوات كفيلة بتحويل ''حلم'' إنشاء المركز إلى حقيقة. العدد 1077 الأحد 6 صفر 1430 هـ - 1 فبراير 2009