النساء كالفواكه
بقلم ياسمين خلف
2008-12-29
ياسمينيات النساء كالفواكه ياسمين خلف
الذي أعرفه أن المرأة لا تقبل المشاطرة، وأنها تدخل بأسلحتها كافة، إن ما هي أحست، ولو لمجرد إحساس، أن هناك من تحاول أن تشاركها زوجها مهما كانت هذه الزوجة مسالمة هادئة، نعم لكل قاعدة شواذ، هناك من يقبلن كما نسمع من هنا وهناك بزواج أزواجهن عليهن، وقد تختار الزوجة لزوجها زوجة جديدة وعلى ''ذوقها''، ولكن ما أن تتبع قصصهن وحياتهن حتى تجد أن النهاية واحدة، حرب بلا هوادة بين امرأتين تستخدمان كل مكرهما للظفر بالزوج ،وإخراج الأخرى مهزومة مذمومة، حتى لا تجد أي فرصة أو منفذ للعودة إلى حياة المناصفة. الله حلل لنا أربع. هكذا يتذرع الرجال دائما إن ما خطرت لهم بالبال فكرة الزواج الثاني، وغالبيتهم يمر بهكذا خاطر في مرحلة من مراحل حياتهم، البعض يقول عنها نزوة، إلا أنها في النهاية تهز استقرار بيت، عندما لا يرى الزوج إلا متعته ليبني سعادته على تعاسة امرأة، في أغلب الأحيان ولا أقول دائما، ضحت، وإن لم تضحِّ، أخلصت وقدمت ما بوسعها لتحافظ على حياتها واستقرار بيتها، ولا أدل على ذلك من زواج الرجل على امرأته بعد أن كافحت معه وصبرت على ضنك العيش وربت عياله، وبعد أن يوسع الله في رزقه لا يجد أمامه إلا الزواج الثاني، ليكسر قلب امرأة لم يخطر في بالها يوما أن يكون لها زوج غيره. تجده مرتاحا ويمدح زوجته وبين ليلة وضحاها يختلق لنفسه الأعذار، بل ويرمي زوجته الأولى بأخس الأفعال ليخرج نفسه ''ملاكاً'' لا يخطئ، وبخبث يستميل إليه تعاطف من حوله ليعذروه على إقدامه على الزواج الثاني ''مسكين حياته مرة ومن حقه أن يعيش'' أليس ذلك ما يريد الزوج أن يسمعه من الآخرين؟ لا نختلف. الله والشرع حللا الزواج المتعدد ولكن لم يترك الله المسألة هكذا من دون ضوابط فهناك أسباب للزواج الثاني، وأكاد أجزم أن أغلب من تزوجوا على نسائهم لا يملكون أحدها، إلا فيما ندر، ويتناسون شرط ''العدل'' ألم يقل الله عز وجل ''ولن تعدلوا'' أهناك من سيملك هوى قلبه لينصفه ميزان العدل؟ فإن عدل بينهن في المأكل والملبس والمسكن، فلن و''ألف لن'' يعدل في حبه الذي هو ليس ملكه وليس بهواه. أقذر وصف سمعته من رجل مزواج يبرر سلوكه هو ''أن النساء كالفواكه أشكال وألوان، وكما المرء يحب أن يجرب طعم كل الفواكه، الرجل يحب أن يتزوج بأكثر من امرأة '' للأسف وإن كان هذا تبريره، إلا أنها الحقيقة التي يجب أن نواجهها بأن الرجل في أغلب الأحيان لا يتزوج إلا لمتعته، والقلة القليلة من يكون فعلا لم يفكر بالزواج على أم عياله، إلا لأسباب شرعية لا يملك المرء حيالها إلا الرضوخ، حينها فقط نقول نحن النسوة أعان الله قلبك يا الزوجة الأولى، لأنك ستذوقين طعم الحرة والغيرة وطعم الهزيمة مهما كنت الأفضل، هذا هو رأيي في زواج الرجل على زوجته الأولى يا ''بنت البحرين''. العدد 1026 الجمعة 14 ذو الحجة 1429 هـ - 12 ديسمبر 2008